العلامة الحلي

165

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحداً ( 1 ) . وأمّا إن كان بعد الإقباض ، قال الشافعي في الأُمّ : يكون التدبير موقوفاً ( 2 ) ، يريد به أنّ التدبير يصحّ ؛ لأنّ الرهن لا ينافيه . ثمّ يُنظر فإن انفكّ من الدَّيْن قبل موت سيّده ، فهو مدبَّر . وإن حلّ الحقّ فإن قضاه الراهن من غيره ، كان مدبَّراً . وإن باعه في الدَّيْن ، بطل التدبير . وإن امتنع من بيعه ومن الرجوع إلى التدبير فإن كان له مال ، قضي منه ، وإلاّ بِيع عليه . وإن مات قبل حلول الحقّ ، فقد حلّ الحقّ بالموت ، ووجب العتق من الثلث . ثمّ يُنظر فإن خلّف تركةً تفي بالدَّيْن ، قضي الدَّيْن منها ، وعُتق المدبَّر من الثلث . وإن لم يكن غيره ، فإن كان الدَّيْن يستغرق قيمته ، بِيع فيه . وإن كان له بقدر بعضه ، بِيع بقدر الدَّيْن ، وكان عتق الباقي وصيّةً يقف على إجازة الورثة ، فإن لم يجيزوا ، عُتق ثلث الباقي . وقال بعض الشافعيّة : عندي أنّ تدبير المرهون يبنى على القولين في عتقه ؛ لأنّ التدبير سبب من أسباب العتق ( 3 ) . واستبعده بعضهم ؛ لأنّ نصّ الشافعي بخلافه . ولأنّ العتق يُبطل حقّ المرتهن من غير الرهن ؛ لأنّه يمنع من بيعه ، والتدبير لا يمنع البيع ، فلا يبطل حقّ المرتهن ، فاختلفا ( 4 ) . واعلم أنّ بين القول ببطلان الرهن لو وقع التدبير قبل الإقباض ؛

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 414 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 15 . ( 2 ) الأُمّ 3 : 158 ، وانظر : حلية العلماء 4 : 420 . ( 3 و 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .